الصفحة 69 من 81

فصل

فيما أطلقت عليه النُّشْرة عند أهل العلم

في الفصل السابق عرفنا ضابط النُّشرة وما ورد فيها من الآثار التي دلت على أنها من عمل الشيطان، وأنها سحر؛ ولكن نرى أن أهل العلم أطلقوها على كيفيات متنوعة، ومن الأَوْلَى ذِكْرُ ما تَيَسَّرَ مِنْها هاهنا؛ ليُعْلَمَ الجائزُ منها وغيرُ الجائز؛ وذلك بعَرْضِها على ضابط النُّشرة الشرعية.

وقبل أن نشرع في ذلك ينبغي أن يُعْلَمَ أن الأخبار الواردة بأن النُّشرة من عمل الشيطان المراد بها النُّشرة المعهودة في الجاهلية؛ يقول الإمام العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحم الله الجميع - في كتابه تيسير العزيز الحميد ص 365: (قوله: «سئل عن النُّشْرَة» : الألف واللام في النُّشرة للعهد؛ أي النُّشرة المعهودة التي كان أهل الجاهلية يصنعونها، هي من عمل الشيطان لا النُّشرة بالرقى والتعوُّذات الشرعية والأدوية المباحة؛ فإن ذلك جائز كما قرره ابن القيم. اهـ.

قلت: يعني بذلك ما ذكره ابن القيم في أعلام الموقعين (4/ 396) بلفظ: (النُّشرة حلُّ السحر عن المسحور، وهي نوعان: حل سحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، فإن السحر من عمله؛ فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يجب، فيبطل عمله عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت