قال المفتي بجواز ذلك في جريدة المدينة - الرسالة/ يوم الجمعة 4 جمادى الآخرى 1427 هـ الموافق 30 يونيو 2006 ص 5 ما نصه:
«فهو يسوغ بعد ذلك لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر تجويزهم لذلك كما دل عليه حديث عائشة في الصحيح عندما لم ينكر الرسول عليها - رضي الله عنها - قولها (هلا تنشرت؟) » .
ومن المعلوم قطعًا أنها لا تقصد النشرة بالرقية الشرعية؛ لأنه فعلها عندما قرأ المعوذتين، فانحلت العقد؛ إذًا فهي تقصد النشرة الأخرى التي هي فعل الساحر، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكتفِ بالرقية الشرعية؛ بل استخرج السِّحْر من البئر، وحَلَّه، ونزعت الإبر المغروزة في التمثال الذي من الشمع على صفة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وتقدم ذكر كلام ابن القيم عندما قال: «عَدَلَ إلى العلاج المناسب له، وهو استخراجه» اهـ. ولم يقل: اكتفى بالرقية الشرعية. اهـ.
جزم المفتي بجواز نشرة السحرة بأن عائشة - رضي الله عنها - لم تقصد بقولها: «هلا تنشرت؟» النشرة بالرقية الشرعية، وإنما تقصد بها فعل الساحر معللًا ذلك بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد فعل النشرة الشرعية عندما قرأ المعوذتين.
قلت: الحديث صحيح، والاستدلال به على جَوَازِ نشرة السحر غلطٌ فاحشٌ ومنكرٌ من القول وزور!!! وبيان ذلك من وجوه: