الصفحة 35 من 81

الأول: أن الحديث المذكور لا يدل على جواز نشرة السحرة البتة، وهذا نَصُّه أضعه بين يديك:

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الصحيح في 7/ 29 رقم 5765: «حدثني عبد الله بن محمد، قال: سمعت ابن عيينة يقول: أول من حدثنا به ابن جريج، يقول: حدثني آل عروة، عن عروة، فسألت هشامًا عنه فحدثنا عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السِّحْرِ إذا كان كذا. فقال: «يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم رجل من بين زُرَريق حليفٌ ليهود، كان منافقًا قال: وفيم؟ قال: في مُشط ومشاقة. قال: وأين؟ قال: في جُفًّ طلعةٍ ذكرٍ تحت رَعُوفةٍ في بئر ذروان. قالت: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - البئر حتى استخرجه.

فقال: «هذه البئر التي رأيتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء وكأن نخلها رؤوس الشياطين» .

قال: فاستخرج. قالت: فقلت: (أفلا - أي تنشرت؟ فقال: «أما والله فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحدٍ من الناس شرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت