الصفحة 12 من 27

بالدعاء المأثور «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إن كانت الوفاة خيرًا لي» .

غبت بعدها عن الوعي، فلم أشعر بنفسي إلا والممرضة تضع يدها على كتفي، لتوقظني وتدعوني لتناول الدواء، وفتحت عيناي .. فإذا بها تنظر إلي بدهشة بالغة، وتخرج مسرعة إلى الباب لتتأكد من الاسم .. فهل يعقل أن تكون هذه هي المرأة التي عجز الأطباء عن علاجها بالأمس، بل أعلنوا يأسهم من شفائها؟!! إنها الآن في حال مختلف .. يا إلهي .. ما الذي حدث، هل أنت حقًا فلانة؟!! قالت الممرضة بلهجتها الأمريكية! فنهضت وجلست، وأخذت منها بيدي حبة الدواء وتناولتها، فشربت عليها الماء، ثم فتحت حقيبتي وأخرجت منها المصحف فاحتضنته بقوة وأنا أبكي .. ثم قرأت منه بعض الآيات بتدبر وخشوع .. فإذا بالممرضة تصرخ، وتنادي الأطباء والممرضات لينظروا إلي، فجاءوا مسرعين، وقد ظنوا جميعًا أني قد فارقت الحياة، فلما دخلوا الغرفة ورأوني على تلك الحال، أصيبوا بالدهشة، ومن الممرضات من لم تتمالك نفسها فأجهشت بالبكاء، وتساءلوا جميعا ماذا جرى؟ وما الذي حدث .. وكيف حصل الشفاء؟ فأجبتهم بأن الله جل وعلا هو الشافي، ألم يقل سبحانه {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62] .

هذه قصة هدايتي منذ بدايتها، وقد مر الآن على تلك الحادثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت