على سبب الحرارة .. فكانت النتيجة كلها سليمة!!
فاحتار الأطباء في أمري، حيث عجزوا عن معرفة مسببات الحرارة في جسمي، فقاموا باستدعاء أطباء آخرين من ولاية أخرى، فاقترحا أن يستمر فحص الدم يوميًا لاحتمال وجود جرثومة فيه .. وكانت النتيجة دائمًا لا شيء .. فأصبحت في حال لا يعلمها إلا الله.
وذات يوم قامت رئيسة الممرضات بغسل شعري وتسريحه، فسرح ذهني بعيدًا، وتذكرت هادم اللذات؛ الموت، وقلت في نفسي: الآن يغسلون شعري، وغدًا يغسلون جسمي، ويحنطونه، ويكفنونه، ويصلون علي، ويدفنوني تحت التراب، ويفارقني الأحباب فأكون رهينة للحساب ..
فبكيت كثيرًا .. وقلت في نفسي: يا نفس! ها أنت تموتين رويدًا رويدًا فماذا قدمت من صالح الأعمال؟ وبدأت محاسبة نفسي .. فتذكرت سيئاتي من سماع الأغاني صباح مساء، ومشاهدة التلفاز، وما أدراك ما التلفاز وما فيه من مسلسلات وأفلام .. لدرجة أني كنت أؤدي الصلاة بسرعة حتى لا يفوتني شيء منها .. ناهيك عن حب الأسواق وغيرها من الأماكن التي كنت أخرج إليها مع زوجي.
وبكيت وبكيت .. وما زلت على هذه الحال من المحاسبة الشديدة والبكاء، وتذكر الجنة والنار وما فيهما من النعيم، والجحيم والأغلال، حتى دخل وقت صلاة الفجر، وعيناي تذرفان الدموع. وفي ختام هذه المحاسبة وبعد استسلامي لأمر الله وقضائه، دعوت الله عز وجل