الصفحة 13 من 26

ثانيًا: إباحة جمع صلاة العشاء مع المغرب

في حالة البرد الشديد أو المطر أو الوحل، فأبيح تقديم العشاء على وقتها من أجل الجماعة الذين يشق عليهم الرجوع إلى المسجد في تلك الحالة.

ثالثًا: ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» .

فلو لم تكن الصلاة مع الجماعة واجبة على الرجال لما هم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحراق المتخلف عنها منهم، لأن العقوبة لا تكون إلا على ترك واجب.

رابعًا: ومن أبلغ الأدلة على وجوبها: ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له فلما ولى، دعاه فقال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. قال: «فأجب» . فإذا كانت إجابة النداء للصلاة، والصلاة في المسجد واجبة على الأعمى فهي على المبصر أوجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت