إذا عرفت هذا فاعلم: أن معنى توحيد الله: إفراده سبحانه بالربوبية والأسماء والصفات والألوهية.
والعبادة هي: كل ما يُحبه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ومن العبادة إفراد الله سبحانه بالحكم والتشريع.
وهي أنواع كثيرة منها:
وهو سؤال مغفرة الذنوب ودخول الجنة والنجاة من النار وشفاء المريض ورد الغائب وتفريج الكروب وإنزال الغيث والنصر على الأعداء والصلاح ونحو هذا.
فكل هذه المطالب لا تطلب إلا من الله لأنه وحده القادر عليها، فمن طلب من المخلوق شيئًا منها فقد عبده من دون الله، وجعله لله ندًا وشريكًا، لأن الدعاء هو العبادة، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر، الآية: 60] وقال عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [سورة الجن، الآية: 18] .