ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن خلوة الرجل بالمرأة التي ليس محرمًا لها فقال في الحديث المتفق عليه: «لا يخلو رجل بامرأة إلا معها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الطبراني: «والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما» . وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان» رواه الإمام أحمد.
ثم إن من المخالفات التي ارتكبها أكثر النساء خروجهن سافرات غير متحجبات يفتن الرجال ويفتتن بهن. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» . والحجاب أمر الله به في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعليه عمل أمهات المؤمنين، وعمل المؤمنات في القرون المفضلة إلى عصرنا الحاضر.
والسفور مخالفة لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [سورة النور، الآية: 24] . والوجه واليدان من أعظم زينة المرأة كما بين ذلك المحققون من أهل العلم، وآية الحجاب صريحة في الأمر بالحجاب، والأمر يقتضي الوجوب وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب، الآية: 59] .
وروى أبو داود والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أم سلمة وميمونة