الصفحة 3 من 26

أعلم أيها المسلم وفقك الله لحسن عبادته: أن الله أرسل رسله ليدعوا إلى توحيده وإخلاص العبادة له سبحانه، قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أي لا نعبد إلا أنت يا الله، ولا نستعين إلا بك. وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [سورة البينة، الآية: 5] .

إذا عرفت هذا يا أخي المسلم، فاعلم: أن تحقيق التوحيد وتخليصه من شوائب الشرك والبدع هو أساس الدين الصحيح، الذي لا يقوم الدين إلا عليه، لأنه لا يصح للعبد إسلام ولا يقبل منه صلاة ولا زكاة ولا صوم ولا حج إذا لم يكن موحِّدًا لله، لأن غير الموحِّد مشرك، والمشرك عمله حابط وذنبه غير مغفور. قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر، الآية: 65] وقال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأنعام، الآية: 88] . وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء، الآية: 116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت