تحريم تبرج النساء
تحريم تبرج النساء واختلاطهم الفاتن بالرجال
ثم اعلموا أيها المسلمون وأيتها المسلمات أن من أعظم الذنوب واضر الفتن ما تفعله أكثر نساء هذا الزمان: من خروجهن من بيوتهن فاتنات مفتونات على حال من التبرج بالزينة والطيب والتكشف وإظهار المفاتن والمخالطة الرجال، تسخط الله وتوجب غضبه وحلول نقمته، والله عز وجل يقول: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [سورة الأحزاب، الآية: 33] . ويقول سبحانه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [سورة النور، الآية: 24] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» رواه مسلم وغيره فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لم أرهما» أي في حياته. وهذا الحديث من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -. فقد وقع في هذا الزمان ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -، حيث وجدت النساء الكاسيات من نعم الله، العاريات من شكر الله عليها، والكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة، العاريات بما ظهر من أجسادهن ووجدت الكاسيات بما عليهن من ثياب وخُمُر شفافة لا تستر ما تحتها، وبراقع فاضحة تكشف بها المرأة المتبرجة عن حاجبيها ووجنتيها، فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن وشبيه بالعرى، بل قد يكون أبلغ منه في الفتنة لبس ما يظهر مفاتن المرأة ومعازلها، ونحو ذلك مما هو لباس للكافرات