ونحو ذلك لهو باطل، يصد عن ذكر الله، ويضل عن سبيله. قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} . [سورة لقمان، الآية: 6] . فسر ابن عباس وابن مسعود وغيرهما لهو الحديث بالغناء والمزامير.
وروى البخاري عن أبي مالك الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم بحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» . وروى الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة» . نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة.
6 -حلق اللحى: وجاءت الأحاديث الصحيحة بالنهي الأكيد عن حلقها والأمر بإعفائها، وقص الشوارب. ففي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حفوا الشوارب وارخوا اللحى» .
وكره - صلى الله عليه وسلم - النظر لرسولي كسرى لما رآهما قد حلقا لحيتهما وأطالا شاربيهما، وقال لهما: «ويلكما من أمر كما بهذا؟» قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي» .
«واللحية اسم لكل ما نبت على اللحيين والعارضين والذقن من