الصفحة 4 من 23

قال ابن مسعود عندما نزلت الآية: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين.

ولهذا حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المظهر فقال: «إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل» وفي رواية «فقد هلك» .

وروي أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لكل شيء شرة ولكل شرة، فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه .. » وقد استعاذ عليه الصلاة والسلام صباحًا ومساءً من العجز والكسل فقال: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين، وقهر الرجال»

قوله - صلى الله عليه وسلم - «شرة» قال المناوي: (الشرة) الحرص على الشيء والنشاط فيه (ولكل شرة فترة) أي وهنًا وضعفًا وسكونًا.

يعني أن العابد يبالغ في العبادة أولًا، وكل مبالغ تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين. قال المناوي: قال القاضي: المعني أن من اقتصد في الأمور سلك الطريق المستقيم واجتنب جانبي الإفراط (الشرة) والتفريط (الفترة) .

(فارجوه) يعني أرجو الصلاح والخير معه.

(وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه) لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت