الصفحة 10 من 12

المنكر أنه إذا بلغه عن جماعة ما ينكر فعله لم يذكر أسماءهم علنّا، وإنما كان يقول: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا» ففيهم من يعينه الأمر أنه هو المراد بهذه النصيحة، وهذا من أرفع أساليب النصح والتربية وأغلاها، وهو من سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

* أن تكون النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة: فعلى الناصح أن يجعل قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} حكمة يسير عليها، والمطلوب من الناصح أن يدعو الناس بالأسلوب الحسن الهين السهل، ويكون لطيفًا معهم رفيقًا بهم، والرفق في النصح يأتي بالخير قال - صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شأنه» [رواه مسلم] .

* اختيار الوقت والظرف المناسب: من الضروري أن يفطن الناصح لمراعاة المقام المناسب للنصيحة حتى يوفق في نصيحته، وعلى الناصح أن يراعي بعض الأمور منها: أن لا يكون المنصوح مشغولًا بأمر ما؛ لأنه لا يستوعب ما تقول له وربما ينفر منك، أو يطلب منك البعد عنه، ويفضل أن يكون وحده؛ لأن الإنسان يحب أن يظهر أمام غيره بالكمال وأنت تنتقضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت