الصفحة 9 من 12

سمى النصيحة دينًا.

7 -ومن الدروس المستفادة أيضًا أن الدين ليس عقيدة وعبادة فقط، ولا معاملة فقط، كما يقول البعض، وإنما عقيدة وعبادة ومعاملات ونظام حياة.

* أن تكون النصيحة لوجه الله وحده: بحيث لا يرجو الناصح إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة، فلا يكون غرضه من النصيحة أمرًا من أمور الدنيا أو الرياء، أو طلب السمعة. والنية في الإسلام أساس العمل، والإخلاص فيها من أهم عوامل القبول عند الله تعالى وعند المنصوح.

* أن لا يكون الهدف انتقاصًا أو تشهيرًا: والواجب على الناصح إشعار المنصوح بأن المقصود إرادة الخير له، ومحبته وأنه لا يرجو من وراء نصحه إلا رضا الله تعالى، وأن الذي دفعه لنصحه خوفه عليه من الوقوع في غضب الله، وعملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [رواه مسلم] .

* أن تكون النصيحة سرًا: يجب على الناصح ألا ينصح أخاه إلا منفردا، وبها يستطيع أن يتحدث معه بكل وضوح فلا يخشى رد فعل في ذلك؛ لأن النصح على الملأ قد يوقظ في نفس المنصوح مداخل الشيطان، وتأخذه العزة بالإثم ويقابل النصح برد، وبذلك يكون الناصح عونًا للشيطان على أخيه المنصوح؛ لأن النفس البشرية لا تقبل أن يطلع أحد على عيوبها. ولقد كان أدب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت