وشكره عليها، والإخلاص في جميع الأمور، والدعوة إلى جميع الأصناف المذكورة، والحث عليها، والتلطف مع جميع الناس ودعوتهم إليها، وخلاصة القول: أن يكون الإنسان مطيعًا لله بفعل أمره وترك نهيه، ووصفه بصفات الكمال والعظمة، وتنزيهه من النقص.
2 -النصيحة لكتاب الله: النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى: الإيمان بأنه كلام الله تعالى -حروفه ومعانيه- منه بدأ وإليه يعود، منزَّلٌ غير مخلوق، تكلم الله به حقًا، وألقاه إلى جبريل فنزل به جبريل -عليه السلام- على محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم الاهتمام بتلاوته والخشوع عندها، وحفظه، وتفسيره، والذب عنه، ودحض تأويل المحرفين وتعرض الطاعنين، والتصديق بما فيه، والاعتقاد بأنه منهج للحياة شامل كامل صالح لكل زمان ومكان، وبذل ما في الوسع لإقامة حكمه، والعمل به، والوقوف عند أحكامه وتفهم علومه وأمثاله، والاعتبار بمواعظه، والتصديق بأخباره والتفكير في عجائبهن والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه، ونشر علومه. والاهتمام بتعلمه وتعليمه عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وتعلمه» [رواه البخاري] .
3 -النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهيه، ونصرته حيًا وميتًا، ومعاداة من عاده، وموالاة من والاه، وإعظام شريعته، ونفي التهمة عنها، ونشر علومها والتفقه في معانيها، والتلطف في تعلمها وإعظامها، وإجلالها، والتأدب عند قراءتها والإمساك عن الكلام فهيا بغير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها،