والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه، ومحبة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرض لأحد من أصحابه؛ فالنصيحة للرسول - صلى الله عليه وسلم - هي محبته حبًا يفوق محبة النفس والأهل والولد والنسا أجمعين عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [رواه البخاري] .
4 -النصيحة لأئمة المسلمين: وتكون بإعانتهم على ما حُمِّلوا القيام به، ومعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه، وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامهم بما غفلوا عنه ما لم يبلغهم من حقوق المسلمين، وتألف قلوب الناس لطاعتهم، والاتصال بهم وإخبارهم بعيوبهم، وتذكيرهم بالله تعالى واليوم الآخر، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وحثهم على الزهد والورع والعدل، ومجانبة الظلم.
ومن النصيحة لهم الصلاة خلقهم، والجهاد معهم، وأداء الصدقات إليهم، وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم ضعف أو سوء عشرة أو فجور أو ظلم؛ ما أقاموا الصلاة، وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم، وأن يُدعا لهم بالصلاح، وهذا كله على أن المراد بأئمة المسلمين؛ من يقومون بأمور المسلمين ويحكمون شرع الله تعالى، وقد يتأول ذلك على الأئمة الذين هم العلماء فتكون نصيحتهم بتوقيرهم وأخذ العلم عنهم، واتباعهم في الأحكام وإحسان الظن بهم.
5 -النصيحة لعامة المسلمين: هي في إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم؛ فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم ويعينهم عليه بالقول والفعل، وستر عوراتهم وسد خلاتهم، ودفع