الصفحة 2 من 12

النصيحة

فقهها، شروطها، ضوابطها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن من أعظم القربات بين المسلمين، ومن أهمها بعد التوحيد محاولة رَصِّ صفوف المسلمين، وتوحيد كلمتهم، وإشاعة الأُلفة والمحبة بينهم، وهذا لا يكون إلا بعد مراعاة ما أوجبه الله من حقوق الأخوة، والآخرة لا تدوم إلا بالحب المتبادل والتضحية من أجلها، والنصيحة والتناصح من أعظم مقومات الأخوة في الله، ولأهمية النصيحة جعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدين، وبايع بعض الصحابة على النصح لكل مسلم.

ولما للنصيحة من مكانة عظيمة يلتئم بها المجتمع المسلم، ويصبح مجتمعًا ربانيًا، كان علينا أن نفقه النصيحة، ونفقه شروطها وضوابطها وزمانها وعواملها ومقوماتها؛ حتى تتدارك بعض الأخطاء والهفوات التي يقع فيها بعض الناصحين من الآمرين بالمعروف وغيرهم سهوًا وغفلة؛ بحيث تتحول النصيحة من تغيير وإصلاح إلى تنفير، ومن صفاء إلى تعكير.

ومن هذا المنطلق أوجه هذه الرسالة إلى إخواننا الدعاة خاصة والمسلمين عامة، وإلى القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ونسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا، ويصلح ذات بيننا، ويوحد صفوفنا إنه سبحانه قادر على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت