"نصح"لغةً: نصح الشيء، إذا خلص من الشوائب، وقيل: إنها مأخوذة من نصحتُ العسل إذا صفيتَه من الشمع؛ فشُبِّه تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط. والنُّصحُ: نقيض الغش.
واصطلاحًا: النصح إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش. والنصيحة كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له. والخلاصة: أن يخلص الناصح نيته في قوله، وفعله إذا أراد أن ينصح أخاه المسلم، فلا يقصد بذلك أي غرض من أغراض الدنيا، أو الانتصار للنفس، أو الانتقاص للمنصوح، وأن تكون النصحية بأحسن أسلوب.
اختلف العلماء في حُكم النصيحة، فقال بعضهم: فرض عين، وقال آخرون: فرض كفاية، مع اتفاقهم على وجوبها، والذي يظهر والله أعلم؛ أن منها ما هو فرض عين، ومنها ما هو فرض كفاية، ومنها الواجب، ومنها المستحب؛ حسب ظروف وإمكانات الفرد، وقدر طاقته، مع بقاء وجوبه على المسلم تجاه أخيه المسلم، إذا توافرت الشروط الآتية:
1 -أن يقدر على النصح، فلا يكون هناك مانع حسي أو معنوي.
2 -أن يعلم أن المنصوح يقبل نصحه، ولا يكون هناك رد فعل من جراء النصيحة، ولا يترتب عليه أيضًا وقوع مفسدة.