3 -أن يأمن على نفسه وماله من المكروه الضارّ.
النصيحة في القرآن وردت صفةً من صفات الأنبياء والصالحين، ولها الفضل والدلالة على الخير. قال تعالى مخبرًا عن نبيه نوح عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ} أي: أتحرى ما فيه صلاحكم. وقوله تعالى مخبرًا عن نبيه هود عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} أي: ناصح لكم فيما أدعوكم إليه. فهذه النصوص القرآنية تفيد أن النصيحة من أبلغ ما يوجهها الأنبياء -عليهم السلام- إلى قومهم، وأنها تؤتي ثمارها في حالة السلب والإيجاب بالنسبة للنصاح، وذلك لثبوت الأجر عند الله تعالى.
النصيحة كما وردت في السنة المطهرة
قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرضي لكم ثلاثًا: يرضى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم» [رواه مسلم] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمِّته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتَّبعْه» [رواه مسلم] وعن جرير قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم". وعن تميم بن أوس الداريُّ -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم» [رواه مسلم] . وبما أن الحديث الذي رواه تميم الداريُّ من"