ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلُّها
ولهذا كان من حق الأخ على أخيه أن يبصِّره بعيبه وينصح له في أمره، وإذا تساهل الناس في هذا الحق؛ فإن الصديق يفرض في صديقه ويهمل الأخ أخاه، وتسوء العلاقات، وتنقلب الصداقات إلى عداوات ويصبح المجتمع فوضى يموج البشر والإثم.
وبالعكس إذا اتسمت الأمة بخلق التناصح فيما بينها فلا نرى حينئذ إلا حقًا محترمًا وثقة بين الناس، فلا خيانة ولا غش ولا اتهام ولا تجريح، ويسود الأمن والطمأنينة في سائر المجتمع، كما كان الرعيل الأول من سلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعين، وجعلنا على خطاهم سائرين وبنهجهم آخذين، وبأفعالهم عاملين، وبدعواتهم داعين، وبهديهم مهتدين، وهذا آخر ما تيسر إيراده. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.