الصفحة 27 من 33

جاء في المدونة كما في شرح الزرقاني لمختصر خليل: «سوق الهدايا لغير مكة ضلال» [1] .

وقال الميلي: «دعاء غير الله ... فهو شرك صريح وكفر قبيح، وله نوعان: أحدهما غير الله مع الله، كالذي يقول: يا ربي، ويا شيخي، يا ربي وجدي، يالله وناسه، يالله وسيدي عبد القادر، وسمعت كثيرًا يحكون أنهم كثيرًا مايسمعون فلانًا يقول: ياربي يا سيدي يوسف اغفر لي، ويوسف هذا من أولاد ابن الدرويش أحدى فصائل أولاد العباد ... وإطلاق الشرك على هذا النوع واضح لأن الداعي عطف غير الله على الله بالواو ثابتة أو محذوفة، وهي تقضي مشاركة ما بعدها في الحكم، والحكم المشترك فيه هنا هو عبادة الدعاء.

النوع الثاني: دعاء غير الله من دون الله كالذي يقول: يا رجال الدالة، يا دوان الصالحين، وإطلاق الشرك على هذا النوع باعتبار أن الداعي وإن اقتصر على المخلوق في اللفظ لم ينكر الله ولم يبرأ منه في العقد فكأن الله في كلامه مضمر» [2] .

وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: «قد نهي عن النذر، وندب إلى الدعاء، ويظهر به التوجه إلى الله - تعالى - والتضرع له، وهذا بخلاف النذر، فإن فيه تأخير العبادة إلى حين الحصول، وترك العمل إلى حين الضرورة» [3] .

(1) شرح مختصر خليل للزرقاني 3/ 130.

(2) رسالة الشرك ص 192.

(3) تيسير العزيز الحميد ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت