وقال: «نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف بالمخلوق فأبى أكثر الناس إلا الحلف به، وأغلط في النهي حتى بلغ به نهي الشرك والكفر فأجروا هذه اليمين على ألسنتهم أكثر من اليمين بالله. وأمر من حلف بالله أن يصدق. فتلاعبوا باليمين الشرعية واحترموا اليمين الشركية» [1] .
وقال ابن عاشور عن خطورة الشرك: «أكبر الاعتداء إذ هو اعتداء على المستحق المطلق العظيم؛ لأن من حقه أن يفرد بالعبادة اعتقادًا وعملًا وقولًا لأن ذلك حقه على مخلوقاته، ففي الحديث: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» [2] ، إلى أن قال: وذلك أن الشرك جمع بني الاعتراف لله بالإلهية والاعتراف لغيره بالربوبية أيضًا ولما كان الاعتراف لغيره ظلمًا كان إيمانهم بالله مخلوطًا بظلم» [3] .
(1) رسالة الشرك للميلي ص 277.
(2) أخرجه البخاري كتاب التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله 13/ 347، ح (7373) من حديث معاذ بن جبل.
(3) التحرير والتنوير 7/ 332 - 333.