الصفحة 15 من 21

تلك الجنة

أيها السائرون:

أسمعتم قول الله تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا ... } [مريم: 63] تلك باللفظ الدال على البُعد فهي بعيدة المنال؛ لأنها غالية ولكنها يسيرة على مَن يسَّرها الله عليه فَوُفِّق لطريقها.

فإلى الجنة دار النعيم عرفها لكم ... هذا طريقها واضح .. عليه أعلامه وفوقه أنواره .. ها نحن في مبتداه فسيرًا حثيثًا إلى منتهاه حيث أبواب الجنة مفتَّحة للسالكين، فاسلكوا طريق محمد - صلى الله عليه وسلم - فبه النجاة فدونكم الجنة دار السلام، فلنتهيَّأ للدخول يقدمنا على باب الجنة محمد - صلى الله عليه وسلم - يومها يفرح المتقون بفضل الله.

فيا عجبًا كيف طاب العيش في الدار الدنيا بعد سماع أخبار الجنة! كيف قرَّ للمشتاق القرار قبل أن يحط الرحال في دار القرار! كيف سلت النفس دون معانقة أبكار الجنة! .. كيف قرّت دون الجنة الأعين! كيف صبرت أنفس الموقنين قبل أن تتلذ بنعيم الجنة.

فحي على جنات عدن فإنها

منازلنا الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبي العدو فهل ترى

نعود إلى أوطاننا ونسلم

وقد زعموا أن الغريب إذا نأي

وشطت به أوطانه فهو مغرم

أبعد هذا كله تريد أن تشتري الغالي بالرخيص!. إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت