«بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هو الكوثر الذي أعطاك ربك. قال: فضرب الملك بيده فإذا طينته مسك أذخر» ، «الكوثر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج» .
وحي على وادٍ هنالك أفيح
وتربته من أذخر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة
ومن خالص العقيان لا تتقصم
والجنة لها نور: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] ، قال ابن تيمية رحمه الله: «والجنة ليس فيها شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، لكن البكرة والعشية تعرفان بنور يظهر من قبل العشر» ، وقال القرطبي رحمه الله: قال العلماء: «ليس في الجنة ليل ونهار، وإنما هم في نور دائم أبدًا، وإنما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب» .
في الجنة مطاعم ومشارب على ما تشتهي النفس {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَاسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 15 - 18] ، يقول عليه الصلاة والسلام: «أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون،