بذيالك الوادي يهيم صبابة
محب يرى أن الصبابة مغرم
ولله أفراح المحبين عندما
يخاطبهم من فوقهم ويسلم
الجنة بعيدة المنال، لا تنال إلا برحمة الله؛ لأنها غالية «مَن خاف أَدْلَج، ومَن أدلج بَلَغَ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة» ، ولكن على المؤمن أن يسدِّد ويقارب ويعمل «سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أن أحدًا منكم لن ينجو بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته» . اللهم رحماك ... رحماك.
الجنة ما أوسعها! وما أطيب ريحها! أمَّا عرضها فكعرض السموات والأرض {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ... } [الحديد: 21] ، وأما ريحها فيوجد من مسيرة مائة عام. أما أبوابها فثمانية أبواب ما بين مصراعي كل باب مسيرة أربعين سنة «وليأتين عليها يوم وهي كظيظ من الزحام» ، حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، على يمين الداخل الجنة أو أمامه شجرة عظيمة ينبع من أصلها عينان أعدت إحداهما لشرب الداخلين والأخرى لاغتسالهم، فيشربون من الأولى لتجري نضرة النعيم في وجوههم فلا يبأسون أبدًا، ويغتسلون من الثانية فلا تشعث أشعارهم أبدًا {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21] ، يدخلون على صورة القمر ... أرأيت القمر بهجة