وضياء .. أتأمَّلته بدرًا .. إنهم على صورته .. اسمه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وهو يصف هذه الأفواج الداخلة - جعلني الله وإياك منهم ووالدينا: «إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أشد كوكب دُري في السماء إضاءة، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يتفلون. أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، أزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعًا في السماء» .
ها هو الوفد قادم إلى الجنة، فاستقبلهم يا رضوان ... استقبلهم بالتهنئة والسلام: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، وأول مَن يفتح له باب الجنة ليدخلها هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «آتي إلى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أُمِرت لا أفتح لأحد قبلك.
ويدخل الرجل الجنة وهو يعرف منزله، ويتلقاهم الوالدان فيستبشرون برؤيتهم كما يستبشر الأهل بالحميم يقدم من الغيبة فينطلقون إلى أزواجهم فيخبرونهم بمعالنتهم فنقول: أنت رأيته؟ فيقوم إلى الباب فيدخل إلى بيته فيتكئ على سريره فينظر إلى أساس بيته فإذا هو قد أسس على اللؤلؤ ثم ينظر في أخضر وأحمر وأصفر ثم يرفع رأسه إلى سماء بيته فلولا أنه خلق له لالتمع بصره،