الصفحة 16 من 21

عُجَابٌ [ص: 5] ... عجبًا لمن عرف الجنة .. وصفها .. وصفتها .. ثم لم يعمل لها حق العمل .. عجبًا له حيث خلط في عمله ولم يجعله صافيًا من أكدار المعاصي ...

هل تشترى الخلد بالمغشوش من عمل

فسلعة الله لا تشرى بما خلطا

يا سلعة الرحمن لست رخيصة

بل أنت غالية على الأثمان

إنها الجنة أيها العاقل، إنها بعيدة «تلك الجنة» ولكنها قريب ممن عرف سبيلها {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] .

اسمع المشفق الحبيب محمد - عليه السلام - وهو يقول: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك» إذًا فهي قريبة ولكن على من عرف كلمة التوحيد بشروطها ومقتضياتها، وحسبك من حديث البطاقة شاهدًا ... نعم إنها قريبة ممن عمل مخلصًا متبعًا لا يريد بعمله إلا الله .. قريبة ممن أحسن العمل وتعرض لنفحات الله، أليست المرأة البغي لمَّا أطعمت هرة بارك الله لها وأدخلها الجنة؟! أليس الذي أماط غصن شوك عن الطريق حتى لا يؤذي المسلمين غفر الله له وأدخله الجنة؟!

إذن فكن عالي الرجاء في الله تعالى، فمن صفات المؤمنين: {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ} [البقرة: 218] .

اسمع هذه القصة التي يرويها الصاحب الجليل أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله لأهل الجنة: يا أهل الجنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت