طريق الله فهاهم يشتاقون إلى اللقاء على الطاعة كما كانوا في الدنيا يتذاكرون الأيام والمواضع والأعمال الصالحة والآثار الكريمة ..
يا وفد الرحمن ... أيها المقبلون إلى الله .. هذه النوق البيض فاركبوها غير فزعين {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 103] ، أقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: «والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة، عليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور تتلألأ، كل خطوة منها مثل مد البصر وينتهون إلى باب الجنة» .
الجنة لا مثل لها، إنها فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال، فليس لنعيمها نظير فيما يعلمه أهل الدنيا ... إن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، في مقام أبدًا، في حبرة ونضرة، في دور عالية سليمة بهية».
فلله ما في حشوها من مسرة
وأصناف لذات بها يتنعم
ولله برد العيش بين خيامها
وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذي هو موعد المزيد
لوفد الحب لو كنت منهم