الصفحة 2 من 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

أعترف قبلًا أن عباراتي تقصُر عن وصف الجنة .. وكلماتي تتعثَّر، فماذا أصف؟ وماذا أقول؟ عن الجنة، يقول الله تعالى: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذُن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ، {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .

إذا كان حب الهائمين من الورى

بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا

فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي

سرى قلبه شوقًا إلى العالم الأعلى

شوقًا على ما عند الله، فيا لذَّة الأسماع، ويا لذَّة الأبصار، ويا له من شوق كريم. عن أنس - رضي الله عنه - يرفعه: «إذا دخل أهل الجنة الجنة فيشتاق الأخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير هذا إلى سرير هذا وسرير هذا إلى سرير هذا، حتى يجتمعا جميعًا فيتكئ هذا ويتكئ هذا، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلم متى غفر الله لنا؟ فيقول صاحبه: نعم، يوم كذا في موضع كذا وكذا، فدعونا الله فغفر لنا ... » فيا له من تزاور ... ويا له مِن لقاء ... ويا له من تآخ على الحق ... ويا له من شوق إلى الأخوة ... فيا لذة نعيم المتآخين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت