حرصتم على ذلك، بل العدل في النفقة، والعطاء، بل لعل هذه الآية تبيح تعدد الزوجات وتبيح عدم التسوية بينهن في الحب [1] .
ويحرم عدم التسوية في النفقة والعطاء بين الزوجات، يقول - صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضًا على بعض في القسمة من مكثه عندنا. وكان قل يوم يمر إلا وهو يطوف علينا جميعًا من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها» [3] .
ويقول الطحاوي:
وقد روي في تأويل قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .
أن ذلك أكثر ما يقع في قلوبكم لبعضهن دون بعض وذلك معفو لهم عنه [4] .
ويقول الجرجاوي:
(يجوز للرجل أن يجمع بين الاثنين إذا حصل العدل، ويحرم عليه زيادة ثالثة ورابعة إذا لم يمكنه العدل، والعدل المطلوب يتناول غير الواجدان وعاطفة القلب كالإنفاق بقدر ماله وحالته، لأن الغرض
(1) المرأة المسلمة أمام التحديات - الحصين ص 193.
(2) رواه الترمذي.
(3) حكمة التشريع/ الجرجاوي.
(4) رواه الترمذي.