المبيت بالتساوي لا الوطء) [1] .
فيكون المراد بعدم الاستطاعة في العدل هو في المحبة القلبية والعاطفة، وهذه غير مانعة من تعدد الزوجات عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك) [2] أي من الحب والميل لبعضهن أكثر من بعض، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أعدل الناس، وكان يقول هذا.
وقال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
قال الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .
يعني في الحب والجماع.
فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي بين نسائه في القسم ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك) . يعني في الحب [3] .
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وشرط العدل في هذه الآية {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} شرط شخصي لا تشريعي: أعني: أنه شرط مرجعه لشخص المكلف لا يدخل تحت سلطان تشريع القضاء، فإن الله قد أذن للرجل - بصيغة الأمر - أن يتزوج ما طاب له من النساء دون قيد بإذن القاضي أو بإذن القانون أو بإذن
(1) طبقات ابن سعد.
(2) فتح الباري ج 9/ 224.
(3) الجواب الكافي ص 262، الحديث مرسل جيد.