الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ولا يتصور أن يخلو داع لله ـ دعاء عبادة أو دعاء مسألة ـ من الرغب والرهب من الخوف والطمع". انتهى كلامه."
-أبي غفر الله لك ليكن الرجاء والخوف عندك متلازمين متساويين، أي أن تخاف الله وتخشى عقابه وترجو رحمته وعفوه فالله"رؤوف رحيم"وهو"شديد العقاب"فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد» [1] .
ز- مالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته:
* اعلم يا أبي -يرحمك الله-:
إن الأموال منها ما يحتاج العبد إليه كما يحتاج إلى طعامه وشرابه ومسكنه وما إلى ذلك فهذا يطلبه من الله ويرغب الله منه.
ومنها ما لا يحتاج العبد إليه فهذه لا ينبغي له أن يعلق قلبه بها، فإذا تعلق قلبه بها صار مستعبدا لها. وإذا أنعم الله عليك بالمال الوفير فاعمل على أن تكون ممن مدحهم الله في كتابه الكريم بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} . [سورة الفرقان الآية: 66] . أي لا إفراط ولا تفريط، معتدلا بين الإسراف والتقتير.
(1) رواه مسلم.