الصفحة 18 من 74

-أبي رعاك الله ...

استوص بزوجك خيرا وأحسن إليها ولا تسئ إليها، فهي زوجك وأم ولدك، فكم عانت من المشقة في حمل ولدك تسعة أشهر في بطنها، وكم حرمت لذيذ النوم من أوجاعها، وهي بعد ذلك تعاني من آلام الطلق والولادة ما لا يعلم بها إلا ربها.

-أبي كن رحيما بزوجك ودودا لينا سمحا ولا تبغضها لكونك وجدت منها شيئا تكرهه فلعلك تجد منها شيئا تحبه فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك [1] مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر» [2] ويجب عليك يا أبي أن تعطي زوجك حقها، دونما نقصان وحقها بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن معاوية بن حيدة -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح [3] ، ولا تهجر إلا في المبيت [4] » [5] .

ولك يا أبي أن تضرب زوجك إن رأيت منها خطأ كبيرا ولكن عليك بالنصيحة أولًا وقول المعروف وبيان الصواب من الخطأ، والضرب يكون غير مبرح، ولا يكون في الوجه، ولك أن تهجرها في المضاجعة فقط وذلك كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أي: يبغض.

(2) رواه مسلم.

(3) أي لا تقول قبحك الله.

(4) أي لا تهجرها إلا في المضاجعة، أما الكلام فلا تهجرها فيه.

(5) حديث حسن رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت