الصفحة 19 من 74

والملاحظ يا أبي أن بعض الرجال -هداهم الله- يضربون أزواجهم ضربا شديدا مبرحا، وقولنا لهم: اتقوا الله في إماء الله، اتقوا الله في أزواجكم وعليكم بالرأفة والرحمة.

عن عبد الله بن زمعة -رضي الله عنه- أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد [1] ، فلعله يضاجعها [2] من آخر يومه» [3] .

-أبي يرحمك الله ...

إن كان لك أكثر من زوجة وجب عليك العدل بينهن في القسمة وغيرها ولا تفضل إحداهن على الأخرى ففي السنن الأربعة عن أبي هريرة -رضي الله عنه-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كانت له امرأتان فمال إلى أحدهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل» .

قال الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [4] فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ [5] وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

[سورة النساء الآية: 129] .

في هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى عباده بالعدل بين الأزواج، وأن لا يبالغ أحد من الناس في الميل لإحدى زوجاته دون

(1) أي مثل ضربه في كونه مبرحا مؤذيا.

(2) وفي رواية للبخاري يجامعها.

(3) متفق عليه.

(4) أي: لا تفعلوا فعلا تقصدون به التفضيل وأنتم تقدرون على تركه.

(5) أي: فلا هي ذات زوج، ولا هي أيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت