من فريضته شيئا، قال الرب -عز وجل-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل منها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر أعماله على هذا» [1] .
وتارك الصلاة على شقين اثنين:
أ- تارك للصلاة جحودا أو تهاونا وكسلا ـ نعوذ بالله من غضب الله ـ فهؤلاء أسقطوا ركنا من أركان الإسلام لا يقوم الإسلام بدونه، فعن بريدة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [2] . وتارك الصلاة عمدا يستتاب فإن تاب وإلا يقتل، وهو لا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وهذا عقابه في الحياة الدنيا فما بالك بالحياة الآخرة! ففي الآخرة حياة ولا موت، نعيم سرمدي أبدي، أو عذاب دائم أبدي ... قال الله تعالى مخبرا عن أهل النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} . [سورة المدثر الآيتان: 42 - 43] . وما سقر؟ ما حقيقتها؟. ما صنفها؟. قال الله تعالى واصفا سقر: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} . [سورة المدثر الآيات: 27 - 30] . ورد في تفسير هذه الآية [3] {لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ} أي تأكل لحومهم وعروقهم وعصبهم وجلودهم ثم تبدل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير.