الصفحة 34 من 74

ولا يحيون [1] وأما قوله: {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} قال قتادة: أي حراقة للجلد. وقال ابن عباس: تحرق بشرة الإنسان.

ب- تارك الصلاة مع جماعة المسلمين ...

قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . [سورة البقرة الآية: 238] . وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» [2] ولقد كان ذلك آخر كلامه قبل موته - صلى الله عليه وسلم -.

-أخي الحبيب ... إنني أتعجب ممن يسمع حي على الصلاة حين ينادى بها ولا يجيب الدعوة! ألا يعلم بأنها دعوة لتكفير الآثام والخطايا! ألا يعلم أنها دعوة للوقوف بين يدي الله! ألا يعلم بأنها دعوة لإصلاح النفوس وقربة إلى الله! عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها, إلا وكانت كفارة لما قبلها من الذنوب, ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله» [3] وإنني أتعجب ممن يسمع حي على الفلاح حين ينادى بها ولا يجيب الدعوة ألا يعلم بأنها دعوة إلى الخير، دعوة إلى صلاح الدين والدنيا والآخرة، دعوة للقاء الله بعمل صالح، فعن جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- قال كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: «إنكم

(1) قاله ابن بريدة وأبو سنان وغيرهما.

(2) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحيهما.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت