سترون ربكم كما ترون هذا القمر، ولا تضامون [1] في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا» [2] .
-أخي الحبيب هداك الله:
ليس الفرق بين صلاة الرجل مع الجماعة وصلاته في بيته، هو تفضيل الجماعة بسبع وعشرين درجة فقط, بل إن الصلاة في وقتها ومع جماعة المسلمين لها مزايا كثيرة منها.
1 -تجمع المسلمين في مكان واحد كل يوم خمس مرات ووقوفهم صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص.
2 -وقوف جميع المسلمين صفا واحدا غنيهم وفقيرهم, شريفهم ووضيعهم، صغيرهم وكبيرهم، يعمل على تحقيق مبدأ المساواة وعلى نزع الأحقاد والضغائن من القلوب.
3 -وقوف المصلين خلف رجل واحد (الإمام) مظهر يوحي بالتجمع حول راية واحدة وحول إمام واحد، ودعوة إلى نبذ الاختلاف والتفرق.
وقد ورد في وجوب الصلاة في أوقاتها ومع جماعة المسلمين أحاديث كثيرة نذكر منها ... عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حين
(1) أي: لا يلحقكم ضيم ولا مشقة في رؤيته.
(2) متفق عليه.