الصفحة 53 من 74

* أخي ... نعم لقد وصلت هذه الدول (أوروبا ـ أمريكا ـ وغيرها) إلى قمة التطور العلمي في الصناعات والمخترعات، ولكنها في المقابل وصلت إلى الحضيض في المعاملات والعلاقات الإنسانية، وقد اعترف كثير من علمائهم وكتابهم بذلك، فبجانب وصولهم للقمر تجد آلافا من حالات الطلاق تتم يوميا، وبجانب اختراع القنبلة النيوترونية تجد المئات من حالات الانتحار تتم يوميا.

* أخي الحبيب .... -غفر الله لك- ... مهما كان سفرك للترويح أو الدراسة أو العمل، وحيثما كنت هنا أو هناك في مكة أو في أوروبا فالرب -سبحانه وتعالى- يراك {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} . [سورة الحديد الآية: 4] . ومهما كانت نيتك أو قصدك فعلام الغيوب {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} . [سورة غافر الآية: 19] . وهو الذي يعلم السر وأخفى {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} . [سورة آل عمران الآية: 29] . فإن خفت الله واتقيته {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} . [سورة الطلاق الآيتان: 2، 3] . وإذا أعرضت عن الله وعصيته فاعلم {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} . [سورة الفجر الآية: 14] .

* أخي ... تذكر قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عن أبي ذر (جندب بن جنادة) (وأبي عبد الرحمن) معاذ بن جبل ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتق الله حيثما كنت [1] وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق

(1) أي: في أي مكان كنت حيث يراك الناس وحيث لا يرونك فإن الله تعالى يراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت