الصفحة 54 من 74

الناس بخلق حسن» [1] ، وتذكر دعاءك في السفر:"اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى"فهل عملت على تحقيق البر والتقوى والعمل الذي يجعل الإله يرضى؟

* أخي الحبيب ... إن عقدت العزم على السفر وكان سفرك هذا في غير ما يرضي الله، فاسمح لي يا أخي أن أهمس في أذنيك قبل أن تضع قدمك على سلم الطائرة.

أولا: تذكر كم ستنفق من الأموال خلال سفرك هذا، قال الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} . [سورة الإسراء الآيتان: 27، 28] . وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه» [2] ومما لا يخفى عليك يا أخي أن سفر المعصية هو تبذير للمال وصرفه له في ما حرم الله ونهى عنه.

ثانيا: تذكر أنك تهدر صحتك وعقلك وأنك مسؤول عن هذا الإهدار، قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} . [سورة الإسراء الآية: 36] . أي سوف تسأل عن السمع والبصر والفؤاد وفي الحديث السابق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وعن جسمه فيم أبلاه» .

(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت