الصفحة 72 من 74

ـ عما حرم الله ـ وسيلة لحفظ الفرج من الوقوع في المحرم، والله أعلم.

* أخي .... لو أنك تأملت حال الذي أطلق بصره فإنك تجده أسيرا لهواه مشتت الفكر والعقل، يعتصر قلبه ألم الحسرة، وفيه نزوع إلى الشهوة، والذي يؤسف حقا هو ما نشاهده من بعض الشباب في الأسواق، فهو يمضي ساعات من الليل والنهار متنقلا بين الأسواق إما ماشيا أو راكبا، وذلك ليحظى بنظرة إلى عين وخد أو ثغر، وقد يعود هذا المسكين إلى بيته متعبا محملا بآلام وجراح وحسرة في قلبه فهذه لم تلق له بالا، وهذه لم تضحك له، وهذه لم تكلمه .... وهذه إلخ، وفوق هذا كله غفلة وإعراض عن الله -سبحانه وتعالى- ألم يسمع قول البارئ -عز وجل-: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} . [سورة الإسراء الآية: 36] .

ألم يعلم هذا الغافل لو أنه غض بصره لوجد الإيمان في قلبه، ولسكنت نفسه، واستراح قلبه.

ألم يعلم هذا الجاهل أن في غض البصر قطعا لدابر الشهوة، وخلاصا للقلب من ألم الحسرة.

* أخي -رعاك الله-:

قال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} . [سورة طه الآية: 131] .

هذا الخطاب موجه إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وإلى عامة المسلمين وهو يقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت