أولًا: همسات من قوله: - صلى الله عليه وسلم -
«وجعلت قرة عيني في الصلاة» [1] .
أهمس في سمعك أيها الأخ المسلم وأيتها الأخت المسلمة إن كنتما ممن يتهاون بالصلاة أو يسهو عنها أو لم يَرَ لصلاته أثرًا في سلوكه وتصرفاته أن نستلهم معًا معنى قرة العين في الحديث في الصفحات الأولى من هذه الرسالة وهو: «همسات» أسأل الله تعالى أن تكون صادقة نافذًا أحسنها إلى قلبك؛ لتعرف نفسك وتراها في صلاتك، وإن كنتما ممن منَّ الله عليهما بالمحافظة على الصلاة فلتتما قراءة هذه الرسالة لتريا مكانكما بين من يؤدي حقها وبين من يسرقها.: نعم فكل صلاة لها حق! فمن المصلين من يؤديه، وكمْ منهم من يسرقه! وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته .. » [2] .
* تأمل قول نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بالصلاة يا بلال» [3] ، وتأمل فعله عليه الصلاة والسلام عندما يحزُبُهُ أمرٌ تراه يفزع إلى الصلاة.
إنه يجد الراحة والطمأنينة والسكون ويبحث عنها في الصلاة فيجد فيها راحة للنفس وقوة في القلب وانشراحًا في الصدر وتفريجًا من همٍّ وكشفًا للغم، ثم إذا انصرف من صلاته وجد خفة في نفسه، وأحس بأثقال قد وُضعت عنه، ووجد نشاطًا وراحة وروحًا حتى يتمنى
(1) رواه الإمام أحمد والنسائي.
(2) رواه الإمام أحمد والحاكم.
(3) رواه البخاري وأحمد وأبو داود.