الصفحة 8 من 27

أنه لم يكن خرج منها، لأنها قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا فليستريح بها وليس منها!

لا سبيل إلى الخلاص من مقلقات هذا العصر وما يعتري الإنسان من اكتئاب ووحشة في الصدر وصدأ في النفس إلا في الصلاة، ومتى أهملت فلن ينتفع مهملها بطاعة أو قربة أو يهنأ بعيش أو تجدي فيه رقية أو تؤثر فيه عقاقير أو أدوية. وعلى قدر الإهمال تكون درجة الانتفاع.

إن هذه الصلاة توقظ في نفس المصلي ضميره، وتحيي وجدانه وتبعث في القلب الحياء من الله وتغسل الضمائر من الضغائن والآثام، وتدعو إلى الصدق والأمانة، وتجلو صدأ القلوب، وتزيل خبث النفوس وتقضي على الرذائل، وتطبع النفس على محبة الله والإيمان به، وتحبب مكارم الأخلاق إلى النفس، وتغض العين عن المعاصي، وتطهر النفوس وتزكيها وتسمو بها إلى أعلى الدرجات، وتبعد عن كل نقيصة، وتقرب إلى كل فضيلة، وتحول بين كل ما يشينه، وبها تحتسب حسنات الطاعات والقربات، وبدونها لا تقدم الطاعات ولا تؤخر.

* من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، لا يصح إسلام بدونها، مَنْ تركها فقد كفر، وهي مظهر لشكر الخالق، تطرد الغفلة عنه تعالى، وتكسب المصلي قوة في الإرادة والعزيمة في القلب، تعلمه السكينة، وتعوده على النظام، وتجعله يعيش الطهارة دائمة في بيته وثيابه وبدنه، وتعيد له نشاطه، وتذهب عنه الكسل وتنشط دورة الدم.

* هذا غيض من فيض الصلاة، وإليك الهمسة الخاشعة مع قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت