الصفحة 14 من 21

وبادئ ذي بدء يقال أولًا:

ما ضابط المصلحة العامة؟ فربما ترى أنت أن في كتم الخبر مصلحة، ويرى غيرك أن في إشاعته مصلحة، فمع من تكون؟

هذا أولًا.

وثانيًا: هَبْ أنَّ أخاك كتم هذا الأمر؛ لأنه رأى المصلحة في كتمه، فَلِمَ تشنع عليه وتتهمه بأمور هو منها بريء فيما يبدو ويظهر.

ثم لو شنع عليك في إشاعتك للخبر واتهمك بأمور أنت منها بريء فيما يبدو ويظهر فكيف يكون حالك؟

فما أنت قائله هو قائله، وما أنت متعلل به هو متعلل به:

خذ أنف هرشي أو قفاها فإنما

كلا جانبي هرشي لهن طريق

فالأولى بالمسلم ألا يتخذ قرارًا ما إلا بعد البحث والتروي وسؤال أهل العلم الراسخين، ومن ثمَّ بيان ما توصل إليه إلى مخالفيه بالتي هي أحسن طالبًا منهم التأمل في كلامه، ومشيرًا عليهم بالبحث والتأني، وأنه مستعد للتنازل عما توصل إليه إلى متى ما ترجح له غيره.

وإذا لم يرجعوا إلى ما توصلت إليه، ورأوا أن الحق خلافه، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت