الصفحة 10 من 21

4 -تأويل الخطأ وعدم التسليم

والرجوع عنه بعد تبين الصواب

وهذا المزلق يدخل ضمنًا والتزامًا في بعض المزالق المذكورة، ولكن إفراده دليل على أهميته وخطورته في الوقت ذاته. والشاهد من ذلك:

إن بعض الناس عندما يتبين له خطأه في مسألة ما ويتضح له أن الصواب على خلاف كلامه اتضاحًا كالشمس في رابعة النهار ليس دونها سحاب.

فإنه في هذه الحالة يجد صعوبة بالغة ومرارة عظيمة في الرجوع عن كلامه وسلوك طريق الصواب الواضح.

ويظن أن التنازل عن قوله وصمةُ عارٍ، تبقى في جبينه أبد الدهر - زعم -.

فما يكون منه إلا أن يلبس لباس الباحث عن الحق الذي لم تتضح له الصورة الواضحة، بل ويبدأ في جمع الأدلة بخيله ورجله على اختلاف تنوعها وبُعدها عن محور القضية؛ كل ذلك من أجل إقناع الآخرين أن الدافع له للإصرار والبقاء على رأيه هو كثرة الأدلة -مع علمه بأنها لا تشفع لقوله بالظهور فضلًا عن أنه الحق-.

بل ويزداد تسويل الشيطان له حتى يبدأ بالحديث عن حبه للحق وظهوره، وأنه يتمنى أن يتبين له الحق ولو كان في غير رأيه، ويبدأ في تزكية نفسه وإطرائها، وأنه مستعد للزوم الحق عند تبينه. كَبُرَتْ كَلِمَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت