الصفحة 11 من 52

ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] .

-وكذلك الرجل الذي يؤذي جاره بدعوى أنها حرية شخصية عليه الحذر من هذا الفعل فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من علامة الإيمان في القلب الإحسان إلى الجار وعدم إيذائه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» [2] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقة» [3] .

فقول العصاة: «أنا حر» ، وقول العامة: «كل واحد حر» شبهة حاصلها أن فريقا من أهل المعصية يعتقدون أنهم أحرار فيما يفعلون! وأن المنكر عليهم يتدخل في شئونهم بغير حق، وسبب ذلك هو ذهاب نور الإسلام من قلوب العصاة حتى أصبح الواحد منهم كالمريض يرفض ما يصلح بدنه من الدواء ويتناول ما يفسده من صنوف الطعام والشراب، فكذلك هؤلاء يتعاطون المعاصي والمنكرات التي تفسد أرواحهم فإذا جاء من يأمرهم وينهاهم أخذتهم العزة بالإثم، أعرضوا عما جاءهم من الحق ظنا منهم - وبئس الظن - أن فعلهم هذا - أعنى ارتكاب المعاصي - يدخل في حريتهم الشخصية التي لا

(1) رواه مسلم في صحيحه رقم (2128) .

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت