والإخلاص له فيها، ووصفه عز وجل بما وصف به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وإمرارها كما جاءت بلا كيف ودون تعطيل أو تأويل أو تشبيه.
-ومن واجبنا أن نحذر المسلمين من الشرك بكل صوره وأِشكاله وأن ننبه على أوثان ومعبودات جديدة غزت عقيدة التوحيد الخالص في هذا العصر - القرن العشرين - عصر الحضارة والتمدن والذرة وارتياد الفضاء.
-إن كثيرا من المسلمين يحصرون الشرك وعبادة غير الله في صورة واحدة فقط، هي التي تتمثل في عبادة الأصنام التي صنعت من الحجارة فتجدهم يقولون: نحن لا نعبد حجرًا ولا شجرًا و نتخذ أصنامًا وهذا هو الشرك عندهم فحسب!.
-وواضح أنهم ما عرفوا من الشرك إلا عبادة الأحجار والأِشجار وتقديم القربات إليها وتلمس المنافع والبركة منها، وما حصل ذلك منهم إلا لجهلهم بالعبادة ومفهومها الواسع.
ولو كان الأمر كذلك لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا» [1] ، فهل عبادة القبر أو الحجر أخفى من دبيب النمل على الصفا؟!، إذن على هؤلاء التفطن لذلك ...
-فالشرك أنواع ومراتب، والأصنام منها ما يرى ومنها ما لا يرى، منها الجلي الظاهر ومنها الخفي الذي هو أخفى من دبيب
(1) رواه أحمد والحاكم وأبو نعيم عن عائشة رضي الله عنها.