الصفحة 10 من 17

حديث أبي أيوب: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرَّقوا أو غرَّبوا» ونحوه عند مسلم من حديث أبي هريرة وحديث سلمان الفارسي، ومذهب الجمهور التفريق بين البنيان والفضاء، فيجوز الاستقبال والاستدبار في البنيان عند قضاء الحاجة ولا يجوز ذلك في الفضاء. والأفضل عدم الاستقبال أو الاستدبار حتى في البنيان. والمنع بإطلاق ذهب إليه شيخ الإسلام وابن القيم، وشيخنا ابن باز رحمه الله يرى أن الأفضل تركه في البنيان، والشيخ ابن عثيمين- رحمه الله -يفرق في البنيان بين الاستقبال والاستدبار، فيرى منع الاستقبال وإباحة الاستدبار لحديث ابن عمر المتفق عليه.

11 -عدم استعمال آنية الذهب والفضة سواء في الأكل أو الشرب أو غير ذلك كالوضوء، وفي الباب حديث أم سلمة المتفق عليه: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» وفي مسلم زيادة «الذهب والأكل» أي: الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب أو الفضة، وأشار مسلم إلى تفرد بعض الرواة بها، وقد جاء بها حديث حذيفة عند البخاري ومسلم، وقد نقل الاتفاق على منع سائر وجوه الاستعمال جماعة من العلماء كابن المنذر وابن هبيرة وابن القيم والموفق صاحب المغني، بل إن ابن حزم على ظاهريته يلحق سائر وجوه الاستعمال بالأكل والشرب، ونقل ابن قاسم في الأحكام شرح أصول الأحكام عن شيخ الإسلام الاتفاق على منع الاستعمال، وذكر ابن الهمام في فتح القدير أن المنع لأجل التشبه بالأكاسرة والجبابرة، وقال شيخ الإسلام في (الاقتضاء) مثله، وأن اتخاذها من التشبه بالكفار. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت