الصفحة 6 من 17

5 -عدم اتخاذ الصور أو اتخاذ التماثيل، ففي حديث أبي طلحة المتفق عليه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة» [1] وفي لفظ البخاري: «ولا صورة تماثيل» وفي حديث أبي هريرة عند مسلم [2] «ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه تماثيل أو تصاوير» وكذا عند البخاري من حديث عائشة وابن عمر، ففي هذه الأحاديث مسائل:

* أن الصور المعلقة للعظماء والرؤساء والآباء محرمة، وكذا التي للذكرى على الراجح.

* أما الصور الممتهنة في الفرش والوسائد فلا بأس بها، وكذا الصور التي على العلب كعلب الحليب وبعض الأغذية فإنها في حكم الممتهنة، وكذا التي للضرورة أو الحاجة.

* أما الحيوانات المحنطة فلا يجوز اتخاذها، وقد منعها شيخنا ابن باز رحمه الله من ثلاثة وجوه: من حيث الإسراف، وأن فيها عملًا وتصويرًا ممن يحنطها، وأن بعض الناس يعتقد بها اعتقادات.

* فائدة: آفة هذه التصاوير والتماثيل هو الوجه، ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «الصورة الرأس، فإذا قُطع الرأس فلا صورة» أخرجه البيهقي [3] بسند صحيح عنه، وتسمية الوجه صورة موجود في أحاديث كثيرة ثابتة في الصحيحين وغيرهما. ومما ينبغي التنبيه عليه

(1) رواه البخاري رقم (3326) ومسلم (2106) .

(2) رواه مسلم رقم (2112) .

(3) رواه البيهقي (7/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت