17 -قراءة القرآن في البيوت فهذا سبب للبركة وطرد الشياطين، فعند مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفرُّ من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» ، وفيه من الفوائد أن المقبرة ليست محلًا للقراءة، ومرَّ معنا حديث ابن عمر مرفوعًا: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ... ولا تتخذوها قبورًا» يفيد أن القبور ليست محلًا للصلاة أيضًا، فمن لم يتنفل في بيته ولم يقرأ القرآن فقد شبَّه بيته بالمقبرة.
18 -عدم قتل حيات البيوت قبل إنذارها، ففي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن قتل حيات البيوت وهي العوامر» وفي رواية «جنان البيوت» يعني قبل إنذارها، وفي حديث أبي سعيد عند مسلم «إن بالمدينة جنًّا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان» وفي لفظ «فحرَّجوا عليها ثلاثًا» وفيه قصة.
وجاءت صفة التحريج عند أبي داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعًا: «أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن نوح، أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن سليمان أن لا تؤذونا، فإن عُدن قتلن» وفي سنده محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى يرويه عن ثابت عن عبد الرحمن به، ومحمد سيئ الحفظ جدًا، فالصحيح أن صفة التحريج «أحرج بالله عليك أن تخرج وإلا قتلتك» أو نحو هذا الكلام مثل أنت في ضيق وحرج إن لبثت عندنا أو ظهرت لنا أو عُدت إلينا ثلاث مرات، وإن كررت في ثلاثة أيام فهو حسن لحديث أبي سعيد، وإلا فلا يلزم فقد يكون رواية بالمعنى، فإن كانت الحية جانًا ولم يخرج