الصفحة 16 من 17

فقد حلَّ دمه، وإن كانت غير جان فهو لا يعلم ما تقول لأنه دابة عجماء وفي الحالين يقتل، ويستثنى من هذا التحريج «الأبتر وذو الطفيتين» لعظم خطرهما فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبلى كما في حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم.

20 -عدم خلوة الرجل في البيت بالمرأة الأجنبية؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل: يا رسول الله أفرأيت الحمو -يعني أخبرني عن حكم دخول قريب الزوج أو ابن عمه -فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» يعني احذروه كما تحذرون الموت، أو يكون المعنى دخوله هو هلاك الدين لما يخشى من فعل الفاحشة أو مقدماتها.

قلت: والله عز وجل قد سمى المرأة شهوة، فقد قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [آل عمران: 14] وحبُّ النساء في قلوب الرجال طبعٌ فطروا عليه، ومهما كان حال المرأة من كبر سنٍ أو دمامة وجهٍ فإنها تجد من يعلقها وقد قال الناظم:

لكل ساقطة في الحي لاقطة

وكل كاسدة يومًا لها سوق

وقد قيل: المرأة لحم على وضم إلا ما ذُبَّ عنه.

ومن المعدود من منكرات البيوت الخلوة بالخادمات مما هو سبب ظاهر لما لا تحمد عقباه، ومن ابتلي بشيء منهن فعليه صيانتهن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت